السيد جعفر مرتضى العاملي

284

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولعل سبب هذا الثناء على قبيلة أسلم هو أنها هي التي كانت قد احتلت المدينة ، ومكنت لأبي بكر من غصب الخلافة من الوصي والولي المنصوب من قِبَلِ الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » في يوم الغدير بأمر من الله تعالى ، ولم يزل النص عليه بالإمامة والخلافة يتوالى منه « صلى الله عليه وآله » طيلة أكثر من عشرين سنة . ولعلنا نشير إلى ما فعلته أسلم في التمكين لأبي بكر إن شاء الله تعالى ( 1 ) . أسلم إخوة الأنصار : ثم إننا لم نستطع أن نفهم السبب في أنهم اعتبروا أنفسهم أخوة الأنصار . . فإن كان المقصود هو الأخوّة في الإيمان ، فإن هذا لا يجعل لهم امتيازاً على من سواهم من سائر المسلمين ، لكي يطالبوا النبي « صلى الله عليه وآله » بتمييزهم على من عداهم ، كما أنه لا يبرر تخصيصهم للأنصار بالأخوة ، فهم إخوة للمهاجرين أيضاً . وإن كان المقصود هو : أخوة خاصة ، فإن التاريخ لا يثبت لهم شيئاً من ذلك . طلب المنزلة الخاصة : على أن طلبهم أن يكون لهم منزلة خاصة عند رسول الله « صلى الله

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ( بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ) ج 3 ص 222 وتلخيص الشافي ج 3 ص 66 والبحار ج 28 ص 326 والكامل في التاريخ ج 3 ص 326 و 331 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 40 والجمل للمفيد ص 119 .